الشيخ الجواهري

11

جواهر الكلام

بين الأقوال مع أن القول بوجوب الإقامة في جميع الصلوات أقوى منه قطعا ، وقد ذهب إليه المرتضى والحسن بن عيسى والكاتب كما قيل ، بل صرح الحسن منهم ببطلان صلاة من تركها عمدا ، كما عن المرتضى والكاتب على ما قيل صرحا بتقييد ذلك بالرجال نظرا إلى النصوص المزبورة ، ولعله مراد الحسن أيضا استبعادا لارتكابه طرح النصوص السابقة بقاعدة الاشتراك ونحوها . وعلى كل حال فقد مال إليه جماعة من متأخري المتأخرين كالمجلسي والأستاذ الأكبر والمحدث البحراني ، بل جزم به الأخير ، بل في منظومة الطباطبائي : والقول بالوجوب فيهما وفي * جماعة وللرجال ضعف لا كذا الوجوب في الإقامة * عليهم للنص ذي السلامة لذاك أفتى بالوجوب السيد * وأنه لولا الشذوذ جيد كل ذلك لاستفاضة النصوص في الدلالة على وجوبها في الفرائض ، بل قد يدعى تواترها على اختلاف كيفية الدلالة فيها ، منها ما تقدم من التعبير باجزاء الإقامة المشعر بكونه أقل المجزي من الواجب ، ومنها ما تسمعه إن شاء الله عن قريب ، ومنها ما يأتي إن شاء الله فيمن دخل ( 1 ) في الصلاة مع نسيان الإقامة ، ومنها ما دل ( 2 ) على أن الإقامة من الصلاة وأنه يحرم بعدها الكلام . ولا معارض لذلك فيها سوى صحيح زرارة أو خبره ( 3 ) ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة قال : فليمض في صلاته ، فإنما الأذان سنة ) بناء على إرادة الندب من السنة فيه ، وما يشمل الإقامة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1